العلامة الحلي

220

نهاية الوصول الى علم الأصول

فيقول المستدلّ : عنيت بقول : لا يجوز التحريم ، ويلزم من ذلك نفي الوجوب لاستحالة لزوم التبعية بفعل الواجب . الثالث : أن يقول المستدل : القول بالموجب فيه تغيير كلامي عن ظاهره فلا يكون قولا بموجبه . كما لو قال المستدل في زكاة الخيل : حيوان يجوز المسابقة عليه فوجبت فيه الزكاة كالإبل . فيقول المعترض : عندي يجب فيه زكاة التجارة ، والنزاع إنّما هو في زكاة العين . فيقول المستدل : إذا كان النزاع في زكاة العين ، فظاهر كلامي منصرف إليها لقرينة الحال ؛ ولظهور عود الألف واللام في الزكاة إلى المعهود . وأيضا لفظ الزكاة يعمّ العين والتجارة ، فالقول به في زكاة التجارة قول بالموجب في صورة واحدة ، وهو غير متّجه ، لأنّ موجب الدليل التعميم فالقول ببعض الموجب لا يكون قولا بالموجب ، بل ببعضه . وكذا في مسألة إزالة النجاسة : مائع لا يزيل الحدث فلا يزيل الخبث ، كالمرق . فيقول المعترض : أقول بموجبه ، فإنّ الخل النجس لا يزيل الحدث ولا الخبث . فيقول المستدلّ : ظاهر كلامي إنّما هو الخل الطاهر ، ضرورة وقوع